أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
83
رسائل آل طوق القطيفي
[ 32 ] حكمة منطقيّة زيادة لفظة ( إنما ) في الحمليات قال ابن سينا : في ( الإشارات ) : ( إنه قد يزاد في الحمليات لفظة ( إنّما ) ، فيقال : ( إنّما يكون الإنسان حيواناً ) و : ( إنّما يكون بعض الناس كاتباً ) فيتبع ذلك زيادة في المعنى لم تكن مقتضاه قبل هذه الزيادة بمجرّد الحمل ؛ لأنّ هذه الزيادة تجعل الحمل مساوياً أو خاصّاً بالموضوع . وكذلك قد تقول : ( إن الإنسان هو الضاحك ) بالألف واللام في لغة العرب فيدلّ على أن المحمول مساوٍ للموضوع . وكذلك تقول ( 1 ) : ( ليس إنّما يكون الإنسان حيواناً ) ، أو تقول : ( ليس الإنسان هو الضاحك ) ، فيدلّ على سلب الدلالة الأولى في الإيجابين ) ( 2 ) ، انتهى . وقال المحقّق الطوسيّ : في شرح هذه العبارة : ( المحمول قد يكون أعمّ من موضوعه كالأجناس والأعراض العامّة ، وقد يكون مساوياً له كالفصول والخواصّ المساوية ، وقد يكون أخصّ منه كالخواصّ غير المساوية ، فلفظة ( إنّما ) إذا دخلت على القضية دلَّت على نفي العموم عن المحمول ، وهو معنى قوله ( تجعل الحمل مساوياً أو خاصّا بالموضوع ، وليس إذا دخلت عليها دلَّت على نفي دلالتها تلك ، فأثبت العموم .
--> ( 1 ) ورد في المخطوط بعدها : ( قد تقول ) ، ولم ترد في نسختي المصدر اللتين بين يدينا من ( الإشارات ) . ( 2 ) الإشارات والتنبيهات ( المتن ) 1 : 138 ، باختلاف يسير .